أبي بكر جابر الجزائري

433

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

وقوله : وَمِنَ الشَّياطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ « 1 » لَهُ أي وسخرنا لسليمان من الشياطين من يغوصون له في أعماق البحار لاستخراج الجواهر ، وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذلِكَ كالبناء وصنع التماثيل والمحاريب والجفان وغير ذلك . وقوله تعالى : وَكُنَّا لَهُمْ حافِظِينَ أي وكنا لأعمال أولئك العاملين من الجن حافظين لها عالمين بها حتى لا يفسدوها بعد عملها مكرا منهم أو خديعة فقد روى أنهم كانوا يعملون ثم يفسدون ما عملوه حتى لا ينتفع به . هذا كله من إنعام اللّه تعالى على داود وسليمان وغيره كثير فسبحان ذي الأنعام والافضال إله الحق ورب العالمين . هداية الآيات من هداية الآيات : 1 - وجوب نصب القضاة للحكم بين الناس . 2 - بيان حكم الماشية ترعى في حرث الناس وإن كان شرعنا على خلاف شرع من سبقنا فالحكم عندنا إن رعت الماشية ليلا قوم المتلف على صاحب الماشية ودفعه لصاحب الزرع ، وإن رعت نهارا فلا شيء لصاحب الزرع لأن عليه أن يحفظ زرعه من أن ترعى فيه مواشي الناس لحديث العجماء جبار وحديث ناقة البراء بن عازب . 3 - فضل التسبيح . 4 - وجوب صنع آلة الحرب واعدادها للجهاد في سبيل اللّه . 5 - وجوب شكر اللّه تعالى على كل نعمة تستجد للعبد . 6 - بيان تسخير اللّه تعالى الجن لسليمان يعملون له أشياء . 7 - تقرير نبوة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم إذ من أرسل هؤلاء الرسل وأنعم عليهم بما أنعم لا يستنكر عليه إرسال محمد رسولا وقد أرسل من قبله رسلا . 8 - كل ما يحدث في الكون من أحداث يحدث بعلم اللّه تعالى وتقديره ولحكمة تقضيه .

--> ( 1 ) الغوص : النزول تحت الماء ، والغوّاص : الذي يغوص لاستخراج اللآلئ وفعله يقال له : الغواصة على وزن حياكة ( مهنة ) .