أبي بكر جابر الجزائري
434
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 83 إلى 86 ] وَأَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ( 83 ) فَاسْتَجَبْنا لَهُ فَكَشَفْنا ما بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْناهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَذِكْرى لِلْعابِدِينَ ( 84 ) وَإِسْماعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ ( 85 ) وَأَدْخَلْناهُمْ فِي رَحْمَتِنا إِنَّهُمْ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 86 ) شرح الكلمات : وَأَيُّوبَ : أي واذكر أيوب . إِذْ نادى رَبَّهُ : أي دعاه لما ابتلى بفقد ماله وولده ومرض جسده . مَسَّنِيَ الضُّرُّ : هو ما ضر بجسمه أو ماله أو ولده . وَذِكْرى لِلْعابِدِينَ : أي عظة للعابدين ، ليصبروا فيثابوا . وَأَدْخَلْناهُمْ فِي رَحْمَتِنا : بأن نبأناهم فانخرطوا في سلك الأنبياء إنهم من الصالحين . معنى الآيات : ما زال السياق الكريم في ذكر إفضالات اللّه تعالى وإنعامه على من شاء من عباده الصالحين فقوله تعالى في الآية الأولى ( 83 ) وَأَيُّوبَ أي واذكر عبدنا في شكره وصبره وسرعة أوبته ، وقد ابتليناه بالعافية والمال والولد ، فشكر وابتليناه بالمرض وذهاب المال والأهل والولد فصبر . أذكره إِذْ نادى رَبَّهُ أي داعيا ضارعا بعد بلوغ البلاء منتهاه ربّ