أبي بكر جابر الجزائري
411
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 34 إلى 38 ] وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَ فَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ ( 34 ) كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنا تُرْجَعُونَ ( 35 ) وَإِذا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً أَ هذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمنِ هُمْ كافِرُونَ ( 36 ) خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آياتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ ( 37 ) وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 38 ) شرح الكلمات : الْخُلْدَ : أي البقاء في الدنيا . ذائِقَةُ الْمَوْتِ : أي مرارة مفارقة الجسد . وَنَبْلُوكُمْ : أي نختبركم . بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ : فالشر كالفقر والمرض ، والخير كالغنى والصحة . فِتْنَةً : أي لأجل الفتنة لننظر أتصبرون وتشكرون أم تجزعون وتكفرون . إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً : أي ما يتخذونك إلا هزوا أي مهزوءا بك . يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ : أي يعيبها . بِذِكْرِ الرَّحْمنِ هُمْ كافِرُونَ : حيث أنكروا اسم الرحمن لله تعالى وقالوا : ما الرحمن ؟ خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ : حيث خلق اللّه آدم في آخر ساعة من يوم الجمعة على عجل ، فورث بنوه طبع العجلة عنه . سَأُرِيكُمْ آياتِي : أي سأريكم ما حملته آياتي من وعيد لكم بالعذاب في الدنيا والآخرة .