أبي بكر جابر الجزائري
403
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
يَفْتُرُونَ أي فكيف يفتقر إلى الزوجة والولد ، ومن عنده من الملائكة وهم لا يحصون عدا يعبدونه لا يستكبرون عن عبادته ولا يملون منها ولا يتعبون من القيام بها ، يسبحونه الليل والنهار ، والدهر كله لا يَفْتُرُونَ أي لا يسأمون فيتركون التسبيح فترة بعد فترة للاستراحة ، إنهم في تسبيحهم وعدم سآمتهم منه وعدم انشغالهم عنه كالآدميين في تنفسهم وطرف أعينهم هل يشغل عن التنفس شاغل أو عن طرف العين آخر وهل يسأم الإنسان من ذلك والجواب لا ، فكذلك الملائكة يسبحون الليل والنهار ولا يفترون . هداية الآيات من هداية الآيات : 1 - تنزه الرب تعالى عن اللهو واللعب والصاحبة والولد . 2 - حجج القرآن هي الحق متى رمى بها الباطل دمغته فذهب واضمحل . 3 - إقامة البراهين العقلية على إبطال الباطل أمر محمود ، وقد يكون لا بد منه . 4 - بيان غنى اللّه المطلق عن كل مخلوقاته . 5 - بيان حال الملائكة في عبادتهم وتسبيحهم لله تعالى . [ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 21 إلى 25 ] أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ ( 21 ) لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتا فَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ ( 22 ) لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ ( 23 ) أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ ( 24 ) وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ ( 25 )