أبي بكر جابر الجزائري

404

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

شرح الكلمات : أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ : أي من معادنها كالذهب والفضة والنحاس والحجر . هُمْ يُنْشِرُونَ : أي يحيون الأموات إذ لا يكون إلها حقا إلا من يحيي الموتى . لَوْ كانَ فِيهِما : أي في السماوات والأرض . لَفَسَدَتا : أي السماوات والأرض لأن تعدد الآلهة يقتضى التنازع عادة وهو يقضي بفساد النظام . فَسُبْحانَ اللَّهِ : أي تنزيه لله عما لا يليق بحلاله وكماله . رَبِّ الْعَرْشِ : أي خالقه ومالكه والمختص به . عَمَّا يَصِفُونَ : أي اللّه تعالى من صفات النقص كالزوجة والولد والشريك . لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ : إذ هو الملك المتصرف ، وغيره يسأل عن فعله لعجزه وجهله وكونه مربوبا . قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ : أي على ما اتخذتم من دونه من آلهة ولا برهان لهم على ذلك فهم كاذبون . هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ : أي القرآن ذكر أمتي . وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي : أي التوراة والإنجيل وغيرهما من كتب اللّه الكل يشهد أنه لا إله إلا اللّه . لا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ : أي توحيد اللّه ووجوبه على العباد فلذا هم معرضون . فَاعْبُدُونِ : أي وحدوني في العبادة فلا تعبدوا معي غيري إذ لا يستحق العبادة سواي . معنى الآيات : يوبخ تعالى المشركين على شركهم فيقول : أَمِ اتَّخَذُوا « 1 » آلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ أي من أحجارها ومعادنها آلهة هُمْ يُنْشِرُونَ أي يحيون الموتى ، والجواب كلا إنهم لا يحيون والذي لا يحيي الموتى لا يستحق الألوهية بحال من الأحوال . هذا ما دل عليه قوله

--> ( 1 ) الاستفهام هنا للجحد والإنكار أي : لم يتخذوا آلهة تقدر على الإحياء في وصف الآلهة من الأرض تهكّم بعابديها ظاهر وتأنيب عجيب .