أبي بكر جابر الجزائري
391
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
المؤمنين بالصلاة ففيها الملاذ وفيها الشفاء من آلام الحاجة والخصاصية واصطبر عليها واحمل نفسك على الصبر على إقامتها . وقوله لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً أي لا نكلفك ما لا تعطيناه ولكن تكلف صلاة فأدها على أكمل وجوهها . نَحْنُ نَرْزُقُكَ أي رزقك علينا ، وَالْعاقِبَةُ لِلتَّقْوى أي العاقبة الحميدة في الدنيا والآخرة لأهل التقوى من عبادنا وهم الذين يخشوننا فيؤدون ما أوجبنا عليهم ويجتنبون ما حرمنا عليهم رهبة منا ورغبة فينا . هؤلاء لهم أحسن العواقب ينتهون إليها نصر في الدنيا وسعادة في الآخرة . هداية الآيات من هداية الآيات : 1 - تقرير مبدأ العاقل من اعتبر بغيره . 2 - بيان فضيلة العقل وشرف صاحبه وانتفاعه به . 3 - وجوب الصبر على دعوة اللّه والاستعانة على ذلك بالصلاة . 4 - بيان أوقات الصلوات الخمس والحصول على رضى النفس بثوابها . 5 - وجوب عدم تعلق النفس بما عند أهل الكفر من مال ومتاع لأنهم ممتحنون به . 6 - وجوب الرضا بما قسم اللّه للعبد من رزق انتظارا لرزق الآخرة الخالد الباقي . 7 - وجوب الأمر بالصلاة بين الأهل والأولاد والمسلمين والصبر على ذلك . 8 - فضل التقوى وكرامة أصحابها وفوزهم بحسن العاقبة في الدنيا والآخرة . 9 - إقام الصلاة بين أفراد الأسرة المسلمة ييسر اللّه تعالى به أسباب الرزق وتوسعته عليهم . [ سورة طه ( 20 ) : الآيات 133 إلى 135 ] وَقالُوا لَوْ لا يَأْتِينا بِآيَةٍ مِنْ رَبِّهِ أَ وَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ ما فِي الصُّحُفِ الْأُولى ( 133 ) وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْناهُمْ بِعَذابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقالُوا رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آياتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزى ( 134 ) قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدى ( 135 )