أبي بكر جابر الجزائري

378

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

عشر ليال ، وقوله تعالى : نَحْنُ أَعْلَمُ « 1 » بِما يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً أي أعدلهم رأيا إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْماً ، وهذا التقال للزمن الطويل سببه هول القيامة وعظم ما يشاهدون فيها من ألوان الفزع والعذاب . هداية الآيات من هداية الآيات : 1 - تقرير نبوة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم يقص تعالى عليه انباء ما قد سبق بعد قصه عليه أنباء موسى وفرعون بالحق ، وايتائه القرآن الكريم . 2 - كون القرآن ذكرا للذاكرين لما يحمل من الحجج والدلائل والبراهين . 3 - سوء حال المجرمين يوم القيامة ، الذين أعرضوا عن القرآن الكريم . 4 - عظم أهوال يوم القيامة حتى يتقال معها المرء مدة الحياة الدنيا التي هي آلاف الأعوام . [ سورة طه ( 20 ) : الآيات 105 إلى 112 ] وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً ( 105 ) فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً ( 106 ) لا تَرى فِيها عِوَجاً وَلا أَمْتاً ( 107 ) يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لا عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَتِ الْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ فَلا تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً ( 108 ) يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً ( 109 ) يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً ( 110 ) وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً ( 111 ) وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخافُ ظُلْماً وَلا هَضْماً ( 112 )

--> ( 1 ) نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ : جملة معترضة قول الأولين : إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْراً نظروا فيه إلى أن تغير الأجسام يتم في عشرة أيام ، والذي قال يوما نظر إلى أن الأجسام ما تغيّرت إذ قد أعيدت كما كانت .