أبي بكر جابر الجزائري
342
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
آتية لا محالة . من أجل مجازاة العباد على أعمالهم وسعيهم طوال أعمارهم من خير وشر ، وقوله : أَكادُ أُخْفِيها أي أبالغ في إخفائها حتى أكاد أخفيها عن نفسي . وذلك لحكمة أن يعمل الناس ما يعملون وهم لا يدرون متى يموتون ولا متى يبعثون فتكون أعمالهم بإراداتهم لا إكراه عليهم فيها فيكون الجزاء على أعمالهم عادلا ، وقوله : فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْها مَنْ لا يُؤْمِنُ بِها فَتَرْدى ينهى تعالى موسى أن يقبل صدّ صاد من المنكرين للبعث متّبعي الهوى عن الإيمان بالبعث والجزاء والتزود بالأعمال الصالحة لذلك اليوم العظيم الذي تجزى فيه كل نفس بما كسبت وهم لا يظلمون ، فإن من لا يؤمن بها ولا يتزود لها يردى أي يهلك . هداية الآيات من هداية الآيات : 1 - تقرير النبوة لمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم . 2 - تقرير التوحيد وإثباته ، وأن الدعوة إلى لا إله إلا اللّه دعوة كافة الرسل . 3 - إثبات صفة الكلام للّه تعالى . 4 - مشروعية التبرك بما جعله اللّه تعالى مباركا ، والتبرك التماس البركة حسب بيان الرسول وتعليمه . 5 - وجوب إقام الصلاة وبيان علة ذلك وهو ذكر اللّه تعالى . 6 - بيان الحكمة في إخفاء الساعة مع وجوب اتيانها وحتميته . [ سورة طه ( 20 ) : الآيات 17 إلى 24 ] وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى ( 17 ) قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى ( 18 ) قالَ أَلْقِها يا مُوسى ( 19 ) فَأَلْقاها فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى ( 20 ) قالَ خُذْها وَلا تَخَفْ سَنُعِيدُها سِيرَتَهَا الْأُولى ( 21 ) وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرى ( 22 ) لِنُرِيَكَ مِنْ آياتِنَا الْكُبْرى ( 23 ) اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى ( 24 )