أبي بكر جابر الجزائري

343

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

شرح الكلمات : وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى : الاستفهام للتقرير ليرتب عليه المعجزة وهي انقلابها حية . أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها : أي أعتمد عليها . وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي : أخبط بها ورق الشجر فيتساقط فتأكله الغنم . وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى : أي حاجات أخرى كحمل الزاد بتعليقه فيها ثم حمله على عاتقه ، وقتل الهوام . حَيَّةٌ تَسْعى : أي ثعبان عظيم ، تمشي على بطنها بسرعة كالثعبان الصغير المسمى بالجان . سِيرَتَهَا الْأُولى : أي إلى حالتها الأولى قبل أن تنقلب حيّة . إِلى جَناحِكَ : أي إلى جنبك الأيسر تحت العضد إلى الإبط . بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ : أي من غير برص تضيء كشعاع الشمس . اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ : أي رسولا إليه . إِنَّهُ طَغى : تجاوز الحد في الكفر حتى ادعى الألوهية . معنى الآيات : ما زال السياق الكريم مع موسى وربه تعالى إذ سأله الرب تعالى وهو أعلم به وبما عنده قائلا : وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى « 1 » ؟ يسأله ليقرر بأن ما بيده عصا من خشب يابسة ، فإذا تحولت إلى حية تسعى علم أنها آية له أعطاه إياها ربه ذو القدرة الباهرة ليرسله إلى فرعون وملائه . وأجاب موسى ربه قائلا : هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ « 2 » بِها عَلى غَنَمِي يريد يخبّط بها الشجر اليابس فيتساقط الورق فتأكله الغنم وَلِيَ فِيها مَآرِبُ « 3 » أي حاجات

--> ( 1 ) الجملة معطوفة على الجمل قبلها ، وهي استفهامية أي : وما التي بيمينك ؟ والمقصود تقرير الأمر حتى يقول موسى : هي عصاي . ( 2 ) في هذه الآية دليل على جواز إجابة السائل بأكثر مما سأل عنه . وفي الحديث وقد سئل عن ماء البحر فقال : ( هو الطهور ماؤه الحلّ ميتته ) فزاد جملة : ( الحل ميتته ) وقوله للتي سألته قائلة : ألهذا حج ؟ قال : نعم ولك أجر ) فزاد ( ولك أجر ) وفي البخاري : باب من أجاب السائل بأكثر مما سأل . ( 3 ) الواحد : مأربة مثلثة الراء .