أبي بكر جابر الجزائري

340

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

شرح الكلمات : هَلْ أَتاكَ : قد أتاك فالاستفهام للتحقيق . حَدِيثُ مُوسى : أي خبره وموسى هو ابن عمران نبي بني إسرائيل إِذْ رَأى ناراً : أي حين رؤيته نارا . لِأَهْلِهِ : زوجته بنت شعيب ومن معها من خادم أو ولد . آنَسْتُ ناراً : أي ابصرتها من بعد . بِقَبَسٍ « 1 » : القبس عود في رأسه نار . عَلَى النَّارِ هُدىً : أي ما يهديني الطريق وقد ضل الطريق إلى مصر . فَلَمَّا أَتاها : أي النار وكانت في شجرة من العوسج ونحوه تتلألأ نورا لا نارا . نُودِيَ يا مُوسى : أي ناداه ربه قائلا له يا موسى . . . . ! الْمُقَدَّسِ طُوىً « 2 » : طوى اسم للوادي المقدس المطهر . اخْتَرْتُكَ : من قومك لحمل رسالتي إلى فرعون وبني إسرائيل . فَاسْتَمِعْ لِما يُوحى : أي إليك وهو قوله تعالى : إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا . لِذِكْرِي : أي لأجل أن تذكرني فيها . أَكادُ أُخْفِيها « 3 » : أي أبالغ في اخفائها حتى لا يعلم وقت مجيئها أحد .

--> ( 1 ) القبس والمقباس يقال : قبست منه نارا أقبس قبسا فقبسني أي : أعطاني منه قبسا بتحريك السين مفتوحة ، واقتبست منه علما لأنّ العلم نور ، من مادة النار التي هي الضياء والإشراق . ( 2 ) طوى بالكسر وبالضم أشهر وبه قراءة عامة القراء ، وهو اسم للوادي وفي لفظه ما يشير إلى أنه مكان فيه ضيق كالثوب المطوي أو لأن موسى طواه سيرا . ( 3 ) لما كانت الساعة مخفية الوقوع أثار قوله تعالى أَكادُ أُخْفِيها تساؤلات كثيرة أقربها إلى الواقع ثلاثة . الأول : إخفاء الحديث عنها لأنّ الحديث عنها لا يزيد المعاندين من منكري البعث إلّا عنادا . والثاني : أنّ كاد زائدة والتقدير : أنّ الساعة آتية أخفيها . والثالث : أن أخفيها بمعنى : أزيل خفاءها بأن أظهرها فتكون الهمزة للسلب نحو أعجم الكتاب : أزال عجمته وأشكى زيدا : إذا أزال شكواه .