أبي بكر جابر الجزائري
339
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
الْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَما تَحْتَ الثَّرى « 1 » من الأرضين السبع . وقوله وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ أيها الرسول أو تسر فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى « 2 » من السر ، وهو ما قدره اللّه وهو واقع في وقته المحدد له فعلمه تعالى ولم يعلمه الإنسان بعد . وقوله : اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ أي اللّه المعبود بحق الذي لا معبود بحق سواه لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى التي لا تكون إلا له ، ولا تكون لغيره من مخلوقاته . وهكذا عرّف تعالى عباده به ليعرفوه فيخافونه ويحبونه فيؤمنون به ويطيعونه فيكملون على ذلك ويسعدون فلله الحمد وله المنة . هداية الآيات من هداية الآيات : 1 - إبطال نظرية أن التكاليف الشرعية شاقة ومرهقة للعبد . 2 - تقرير عقيدة الوحي وإثبات النبوة المحمدية . 3 - تقرير الصفات الإلهية كالاستواء ووجوب الإيمان بها بدون تأويل أو تعطيل أو تشبيه بل اثباتها على الوجه الذي يليق بصاحبها عزّ وجل . 4 - تقرير ربوبية اللّه لكل شيء . 5 - تقرير التوحيد وإثبات أسماء اللّه تعالى الحسنى وصفاته العلى . [ سورة طه ( 20 ) : الآيات 9 إلى 16 ] وَهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى ( 9 ) إِذْ رَأى ناراً فَقالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً ( 10 ) فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ يا مُوسى ( 11 ) إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً ( 12 ) وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِما يُوحى ( 13 ) إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي ( 14 ) إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى ( 15 ) فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْها مَنْ لا يُؤْمِنُ بِها وَاتَّبَعَ هَواهُ فَتَرْدى ( 16 )
--> ( 1 ) ما تَحْتَ الثَّرى : هو باطن الأرض كله . ( 2 ) وجائز أن يكون أخفى السر : حديث النفس إذ هو أخفى من السر إذ السر ينطق به ، وخاطر النفس لا ينطق به .