أبي بكر جابر الجزائري
314
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
بذلك تحيته ولكن تركه وما هو فيه . 3 - مشروعية الهجرة وبيان فضلها وهجرة إبراهيم هذه أول هجرة كانت في الأرض . 4 - الترغيب في حسن الأحدوثة بأن يكون للمرء حسن ثناء بين الناس لما يقدم من جميل وما يورث من خير وإفضال . [ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 51 إلى 53 ] وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مُوسى إِنَّهُ كانَ مُخْلَصاً وَكانَ رَسُولاً نَبِيًّا ( 51 ) وَنادَيْناهُ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا ( 52 ) وَوَهَبْنا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنا أَخاهُ هارُونَ نَبِيًّا ( 53 ) شرح الكلمات : وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ : أي في القرآن تشريفا وتعظيما . مُوسى : أي ابن عمران نبي بني إسرائيل عليه السّلام . مُخْلَصاً : أي مختارا مصطفى على قراءة فتح اللام « مخلصا » وموحدا لربه مفردا إياه بعبادته بالغا في ذلك أعلى المقامات على قراءة كسر اللام . جانِبِ الطُّورِ : الطور جبل بسيناء بين مدين ومصر . وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا : أي أدنيناه إدناء تشريف وتكريم مناجيا لنا مكلما من قبلنا . أَخاهُ هارُونَ نَبِيًّا : إذ سأل ربه لأخيه الرسالة فأعطاه فنبّأه وأرسله معه إلى فرعون . معنى الآيات : هذا موجز قصة موسى عليه السّلام قال تعالى في ذلك وهو يخاطب نبيه محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وَاذْكُرْ في هذه السلسلة الذهبية من عباد اللّه الصالحين أهل التوحيد واليقين موسى ابن عمران انه جدير بالذكر في القرآن وعلة ذلك في قوله تعالى : إِنَّهُ كانَ مُخْلَصاً أي مختارا مصطفى للإبلاغ عنا عبادنا ما خلقناهم لأجله وهو ذكرنا وشكرنا ذكرنا بألسنتهم وقلوبهم وشكرهم لنا بجوارحهم وذلك بعبادتنا وحدنا دون من سوانا ، وكان موسى كذلك ، وقوله تعالى : وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا أي ومن افضالنا عليه وإكرامنا له أن جعلناه نبيا رسولا نبأناه