أبي بكر جابر الجزائري
24
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
والصلاح هنا الإيمان والعمل الصالح . وقوله : وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ هذا عند دخولهم الجنة تدخل عليهم الملائكة تهنئهم بسلامة الوصول وتحقيق المأمول وتسلم عليهم قائلة : سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ أي بسبب صبركم والإيمان والطاعة فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ « 1 » . هذه تهنئة الملائكة لهم وأعظم بها تهنئة وأبرك بها بركة اللهم اجعلني منهم ووالدي وأهل بيتي والمسلمين أجمعين . هداية الآيات من هداية الآيات : 1 - المؤمن حيّ يبصر ويعلم ويعمل والكافر ميت أعمى لا يعلم ولا يعمل . 2 - الاتعاظ بالمواعظ يحصل لذي عقل راجح سليم . 3 - فضل هذه الصفات الثمانية المذكورة في هذه الآيات . أولها الوفاء بعهد اللّه وآخرها درء السيئة بالحسنة . 4 - تفسير عقبى الدار « 2 » وأنها الجنة . 5 - بيان أن الملائكة تهنئ أهل الجنة عند دخولهم وتسلم عليهم . [ سورة الرعد ( 13 ) : الآيات 25 إلى 29 ] وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ ( 25 ) اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ وَفَرِحُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلاَّ مَتاعٌ ( 26 ) وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنابَ ( 27 ) الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ( 28 ) الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ ( 29 )
--> ( 1 ) جائز أن يكون معنى عقبى الدار : الجنة وجائز أن يكون عقبى الدار : دار الدنيا إذ عقباها الدار الآخرة وفيها الجنة ، إذا كانوا في دار الدنيا يعملون الصالحات فورثهم اللّه الجنة فكانت عقبى الدنيا إذ عقبى الدار بمعنى عاقبتها . ( 2 ) أي : فعقبى دار الدنيا الجنة هذا كقوله والعاقبة للتقوى ، وقوله وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ أي الجنة .