أبي بكر جابر الجزائري

25

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

شرح الكلمات : وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ : أي يحلونه ولا يلتزمون به فلم يعبدوا ربهم وحده . وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ : أي من الإيمان والأرحام . وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ : أي بترك الصلاة ومنع الزكاة ، وبارتكاب السيئات وترك الحسنات . لَهُمُ اللَّعْنَةُ : أي البعد من رحمة اللّه تعالى . وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ : أي جهنم وبئس المهاد . وَيَقْدِرُ : أي يضيق ويقتر . إِلَّا مَتاعٌ : قدر يسير يتمتع به زمنا ثم ينقضي . طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ : أي لهم طوبى شجرة في الجنة وحسن منقلب وهو دار السّلام . معنى الآيات : قوله تعالى : وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ الآيات ، هذا هو الطرف المقابل أو الشخصية الثانية وهو من لم يعلم ولم يؤمن كأبي جهل المقابل لحمزة بن عبد المطلب رضي اللّه عنه ذكر تعالى هنا صفاته الموجبة لعذابه وحرمانه فذكر له ولمن على شاكلته الصفات التالية : ( 1 ) نقض العهد فلم يعبدوا اللّه ولم يوحدوه وهو العهد الذي أخذ عليهم في عالم الأرواح : وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ . ( 2 ) قطع ما أمر اللّه به أن يوصل من الإيمان « 1 » وصلة الأرحام : وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ .

--> ( 1 ) أي بسائر الأنبياء فلا يؤمنون ببعض ويكفرون ببعض كاليهود والنصارى .