أبي بكر جابر الجزائري
246
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
شرح الكلمات : كَذلِكَ بَعَثْناهُمْ : أي كما أنمناهم تلك النومة الطويلة الخارقة للعادة بعثناهم « 1 » من رقادهم بعثا خارقا للعادة أيضا فكان في منامهم آية وفي إفاقتهم آية . كَمْ لَبِثْتُمْ : أي في الكهف نائمين . يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ : لأنهم دخلوا الكهف صباحا واستيقظوا عشية . بِوَرِقِكُمْ : بدراهم الفضة التي عندكم . إِلَى الْمَدِينَةِ : أي المدينة التي كانت تسمى أفسوس وهي طرسوس اليوم . أَزْكى طَعاماً : أي أيّ أطعمة المدينة أحلّ أي أكثر حلّيّة . وَلْيَتَلَطَّفْ : أي يذهب يشتري الطعام ويعود في لطف وخفاء . يَرْجُمُوكُمْ : أي يقتلوكم رميا بالحجارة . أَعْثَرْنا عَلَيْهِمْ : أطلعنا عليهم أهل بلدهم . لِيَعْلَمُوا : أي قومهم أن البعث حق للأجساد والأرواح معا . إِذْ يَتَنازَعُونَ : أي الكفار قالوا ابنوا عليهم أي حولهم بناء يسترهم . فَقالُوا : أي المؤمنون والكافرون في شأن البناء عليهم . قالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلى أَمْرِهِمْ : وهم المؤمنون لنتخذن حولهم مسجدا يصلى فيه . معنى الآيات : ما زال السياق الكريم في الحديث عن أصحاب الكهف فقوله تعالى : وَكَذلِكَ بَعَثْناهُمْ لِيَتَساءَلُوا بَيْنَهُمْ أي كما أنمناهم ثلاثمائة سنة وتسعا وحفظنا أجسادهم وثيابهم من البلى
--> ( 1 ) البعث : التحريك من سكون أي : كما ضربنا على آذانهم وزدناهم هدى وقلبناهم بعثناهم أيضا أي : ايقظناهم من رقادهم على ما كانوا عليه من ثيابهم وأحوالهم .