أبي بكر جابر الجزائري
243
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
على اللّه كذبا باتخاذ آلهة يعبدها معه باسم التوسل بها وشعار التشفع والتقرب إلى اللّه زلفى بواسطتها ! ! وقوله تعالى عن قيل أصحاب الكهف لبعضهم « 1 » : وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَما يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ من الأصنام والأوثان فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ أي فصيروا إلى غار الكهف المسمى « بنجلوس » يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ أي يبسط لكم من رحمته بتيسيره لكم المخرج من الأمر الذي رميتم به من الكافر « دقينوس » وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقاً أي ما ترتفقون به من طعام وشراب وأمن في مأواكم الجديد الذي أويتم إليه فرارا بدينكم واستخفائكم من طالبكم المتعقب لكم ليفتنكم في دينكم أو يقتلكم . هداية الآيات من هداية الآيات : 1 - تقرير النبوة المحمدية بذكر قصة أصحاب الكهف . 2 - تقرير زيادة الإيمان ونقصانه . 3 - فضيلة الجرأة في الحق والتصريح به ولو أدى إلى القتل أو الضرب أو السجن . 4 - تقرير التوحيد وأنه لا إله إلا اللّه على لسان أصحاب الكهف . 5 - بطلان عبادة غير اللّه لعدم وجود دليل عقلي أو نقلي عليها . 6 - الشرك ظلم وكذب والمشرك ظالم مفتر كاذب . 7 - تقرير فرض الهجرة في سبيل اللّه . 8 - فضيلة الالتجاء إلى اللّه تعالى وطلب حمايته لعبده وكفاية اللّه من لجأ إليه في صدق . [ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 17 إلى 18 ] وَتَرَى الشَّمْسَ إِذا طَلَعَتْ تَزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذاتَ الْيَمِينِ وَإِذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذاتَ الشِّمالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ ذلِكَ مِنْ آياتِ اللَّهِ مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِداً ( 17 ) وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذاتَ الْيَمِينِ وَذاتَ الشِّمالِ وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِراراً وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً ( 18 )
--> ( 1 ) أي : قالوا ما قالوه على سبيل النصح والمشورة الصائبة .