أبي بكر جابر الجزائري
22
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
[ سورة الرعد ( 13 ) : الآيات 19 إلى 24 ] أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمى إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ ( 19 ) الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلا يَنْقُضُونَ الْمِيثاقَ ( 20 ) وَالَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ ( 21 ) وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ ( 22 ) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ ( 23 ) سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ ( 24 ) شرح الكلمات : كَمَنْ هُوَ أَعْمى : أي لا يرى الحق ولا يعلمه ولا يؤمن به . أُولُوا الْأَلْبابِ : أي أصحاب العقول . يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ : أي من الإيمان والتوحيد والأرحام . وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ : أي يدفعون بالحلم الجهل ، وبالصبر الأذى . عُقْبَى الدَّارِ : أي العاقبة المحمودة في الدار الآخرة . جَنَّاتُ عَدْنٍ : أي جنات إقامة دائمة . معنى الآيات : لقد تضمنت هذه الآيات مقارنة ومفاضلة بين شخصيتين : الأولى شخصية مؤمن صالح كحمزة بن عبد المطلب والثانية شخصية كافر فاسد كأبي جهل المخزومي وبين ما