أبي بكر جابر الجزائري

179

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

شرح الكلمات : لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ : أي للطريقة التي هي أعدل وأصوب . أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً : إنه الجنة دار السّلام . أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً : انه عذاب النار يوم القيامة . وَيَدْعُ الْإِنْسانُ بِالشَّرِّ : أي على نفسه وأهله إذا هو ضجر وغضب . وَكانَ الْإِنْسانُ عَجُولًا : أي سريع التأثر بما يخطر على باله فلا يتروى ولا يتأمل . آيَتَيْنِ : أي علامتين دالتين على وجود اللّه وقدرته وعلمه ورحمته وحكمته . فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ : أي طمسنا نورها بالظلام الذي يعقب غياب الشمس . مُبْصِرَةً : أي يبصر الانسان بها أي بسبب ضوء النهار فيها . عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ : أي عدد السنين وانقضائها وابتداء دخولها وحساب ساعات النهار والليل وأوقاتها كالأيام والأسابيع والشهور . معنى الآيات : يخبر تعالى أن هذا القرآن الكريم « 1 » الذي أنزله على عبده ورسوله محمد صلّى اللّه عليه وسلّم الذي أسرى به ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى يهدي بما فيه من الدلائل والحجج والشرائع والمواعظ للطريقة والسبيل التي هي أقوم « 2 » أي أعدل واقصد من سائر الطرق والسبيل إنها الدين القيم الإسلام سبيل السعادة والكمال في الدارين ، ويبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أي ويبشر القرآن الذين آمنوا باللّه ورسوله ولقاء اللّه ووعده ووعيده وعملوا الصالحات وهي الفرائض والنوافل بعد تركهم الكبائر والمعاصي بأن لهم أجرا كبيرا ألا وهو الجنة ، كما يخبر الذين لا يؤمنون بالآخرة أن اللّه تعالى

--> ( 1 ) قوله : هذَا الْقُرْآنَ الإشارة بهذا إلى القرآن الحاضر بين أيدي الناس المحفوظ في الصدور المكتوب في السطور ، وفي الإشارة إليه تنويه بشأنه وعلو مقامه بين الكتب الإلهية . ( 2 ) أَقْوَمُ اسم تفضيل من القويم ، وأقوم : صفة لمحذوف وهو الطريق أي : الطريق التي هي أقوم من هدي كتاب بني إسرائيل إذ قال فيه : وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ * فالقرآن أكثر هداية إلى السبيل الأقوم من التوراة .