أبي بكر جابر الجزائري
127
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
يتقربون به إليها فسيبوا لها السوائب ، وبحروا لها البحائر من الأنعام ، وجعلوا لها من الحرث والغرس كذلك كما جاء ذلك في سورة الأنعام والمائدة قبلها : وقوله تعالى : تَاللَّهِ لَتُسْئَلُنَّ « 1 » عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ أقسم الجبار لهم تهديدا لهم وتوعدا أنهم سيسألون يوم القيامة عما كانوا يفترون أي من هذا التشريع الباطل حيث يحرمون ويحللون ويعطون آلهتهم ما شاءوا وسوف يوبخهم عليه ويجزيهم به جهنم وبئس المهاد . هداية الآيات من هداية الآيات : 1 - تقرير التوحيد بعبادة اللّه تعالى وحده . 2 - وجوب الرهبة من اللّه دون سواه . 3 - وجوب الدين لله إذ هو الإله الحق دون غيره . 4 - كل نعمة بالعبد صغرت أو كبرت فهي من اللّه سبحانه وتعالى . 5 - تهديد المشركين إن أصروا على شركهم وعدم توبتهم . 6 - التنديد بالمشركين وتشريعهم الباطل بالتحليل والتحريم والإعطاء والمنع . [ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 57 إلى 62 ] وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَناتِ سُبْحانَهُ وَلَهُمْ ما يَشْتَهُونَ ( 57 ) وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ ( 58 ) يَتَوارى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ ما بُشِّرَ بِهِ أَ يُمْسِكُهُ عَلى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرابِ أَلا ساءَ ما يَحْكُمُونَ ( 59 ) لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 60 ) وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ ما تَرَكَ عَلَيْها مِنْ دَابَّةٍ وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ ( 61 ) وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ ما يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنى لا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ ( 62 )
--> ( 1 ) هذا سؤال توبيخ ويتم في عرصات القيامة أو في النار .