أبي بكر جابر الجزائري
652
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
شرح الكلمات : غاشِيَةٌ مِنْ عَذابِ اللَّهِ : أي نقمة من نقمه تعالى تغشاهم « 1 » أي تحوط بهم . بَغْتَةً : فجأة وهم مقيمون على شركهم وكفرهم . هذِهِ سَبِيلِي : أي دعوتي وطريقتي التي أنا عليها . عَلى بَصِيرَةٍ : أي على علم يقين مني . وَسُبْحانَ اللَّهِ : أي تنزيها للّه وتقديسا أن يكون له شريك في ملكه أو معبود سواه . مِنْ أَهْلِ الْقُرى : من أهل المدن والأمصار لا من أهل البوادي . لِلَّذِينَ اتَّقَوْا : أي اللّه تعالى بأداء فرائضه وترك نواهيه . أَ فَلا تَعْقِلُونَ : أي أفلا يعقل هؤلاء المشركون هذا الذي يتلى عليهم ويبين لهم فيؤمنوا ويوحدوا . معنى الآيات : ما زال السياق في الدعوة إلى الإيمان بالوحي الإلهي والتوحيد والبعث والجزاء وهي أركان الدين العظمى ، فقال تعالى : أفأمن هؤلاء المشركون والذين لا يؤمن أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ والذين يمرون بالكثير من آيات اللّه وهم معرضون ، أفأمن هؤلاء أَنْ تَأْتِيَهُمْ غاشِيَةٌ مِنْ عَذابِ اللَّهِ أي عقوبة من عذاب تغشاهم وتجللهم بالعذاب الذي لا
--> ( 1 ) قال ابن عباس رضي اللّه عنهما : مجلّلة ، وهو معنى تعظيمهم ، وتحوط بهم من كل جوانبهم بحيث لا ينجون منها .