أبي بكر جابر الجزائري

585

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

5 - حرمة الغلو وتجاوز ما حد اللّه تعالى في شرعه . 6 - حرمة مداهنة المشركين « 1 » أو الرضا بهم أو بعملهم ، لأن الرضا بالكفر كفر . [ سورة هود ( 11 ) : الآيات 114 إلى 115 ] وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ ( 114 ) وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ( 115 ) شرح الكلمات : وَأَقِمِ الصَّلاةَ : أي صل الصلاة المفروضة . طَرَفَيِ النَّهارِ : أي الصبح ، وهي في الطرف الأول ، والظهر والعصر وهما في الطرف الثاني . وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ : أي ساعات الليل والمراد صلاة المغرب وصلاة العشاء . إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ : أي حسنات الصلوات الخمس يذهبن صغائر الذنوب التي تقع بينهن . ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ : أي ذلك المذكور من قوله وأقم الصلاة عظة للمتعظين . الْمُحْسِنِينَ : أي الذين يحسنون نياتهم وأقوالهم وأعمالهم بالإخلاص فيها للّه وأدائها على نحو ما شرع اللّه وبين رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . معنى الآيتين : ما زال السياق الكريم في توجيه الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم والمؤمنين وهدايتهم إلى ما فيه كمالهم وسعادتهم فقال تعالى وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ « 2 » النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ « 3 » أقمها في

--> ( 1 ) المداهنة هي أن يتنازل العبد عن دينه لأجل دنياه وهي محرمة والمداراة جائزة وهي أن يتنازل العبد عن دنياه ليحفظ دينه . ( 2 ) طرف النهار - أوله - وهو من طلوع الفجر وآخره من العصر إلى غروب الشمس . ( 3 ) الزلف جمع زلفة كغرفة وغرف وهي الساعة القريبة من أختها والمراد بها صلاة المغرب والعشاء ، وهذه الآية إحدى ثلاث آيات ذكرت أوقات الصلوات الخمس . الثانية آية الإسراء أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً والثانية آية الروم فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ ، وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ .