أبي بكر جابر الجزائري
569
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 84 إلى 86 ] وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ وَلا تَنْقُصُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ إِنِّي أَراكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ ( 84 ) وَيا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ بِالْقِسْطِ وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ( 85 ) بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ ( 86 ) شرح الكلمات : وَإِلى مَدْيَنَ : أي أرسلنا إلى مدين « 1 » إلى أهل مدين . الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ : أي إذا بعتم لأحد فلا تنقصوا المكيال والميزان . عَذابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ : أي يحيط بكم من جميع جهاتكم فلا ينجو منه أحد منكم . بِالْقِسْطِ : أي بالعدل أي بالمساواة والتساوي في البيع والشراء على حد سواء . وَلا تَبْخَسُوا : أي لا تنقصوهم حقوقهم التي هي لهم عليكم في الكيل والوزن وفي غير ذلك . وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ : أي ولا تعثوا في الأرض بالفساد . بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ : أي ما يبقى لكم بعد توفية المكيال والميزان خير لكم من الحرام الذي حرم اللّه عليكم . وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ : أي رقيب أراقب وزنكم وكيلكم وإنما أنا واعظ لكم وناصح لا غير .
--> ( 1 ) مدين أبو القبيلة وهو مدين بن إبراهيم عليهما السّلام وكان متزوجا بإحدى بنات لوط عليه السّلام .