أبي بكر جابر الجزائري

552

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

يرسل السماء عليكم مدرارا « 1 » أي بالأمطار المتتالية بعد الذي أصابكم من الجفاف والقحط والجدب ، ويزدكم قوة روحية إلى قوتكم المادية ، وقوله وَلا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ ينهاهم ناصحا لهم أن يرفضوا نصيحته ويرجعوا إلى عبادة الأوثان فيجرموا على أنفسهم بإفسادها بأوضار الشرك والعصيان . هداية الآيات : من هداية الآيات : 1 - دعوة الرسل من نوح إلى محمد صلّى اللّه عليه وسلّم واحدة وهي : أن يعبد اللّه وحده . 2 - تقرير مبدأ لا إله إلا اللّه . 3 - المشركون والمبتدعون الكل مفترون على اللّه كاذبون حيث عبدوه بما لم يشرع لهم . 4 - وجوب الإخلاص في الدعوة . 5 - فضل الاستغفار ووجوب التوبة . 6 - تقديم الاستغفار على التوبة مشعر بأن العبد إذا لم يعترف أولا بذنبه لا يمكنه أن يتوب منه . [ سورة هود ( 11 ) : الآيات 53 إلى 57 ] قالُوا يا هُودُ ما جِئْتَنا بِبَيِّنَةٍ وَما نَحْنُ بِتارِكِي آلِهَتِنا عَنْ قَوْلِكَ وَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ ( 53 ) إِنْ نَقُولُ إِلاَّ اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ قالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ ( 54 ) مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعاً ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ ( 55 ) إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ ما مِنْ دَابَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 56 ) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّونَهُ شَيْئاً إِنَّ رَبِّي عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ ( 57 )

--> ( 1 ) أي : كثيرة المطر المتتابع الذي يتلو بعضه بعضا ، يقال : درّت السماء تدرّ فهي مدرار ، وكان قوم هود أهل بساتين وزروع حياتهم متوقفة على المطر .