أبي بكر جابر الجزائري

537

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

أولا وثانيا وَما نَراكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَراذِلُنا أي سفلتنا من « 1 » أهل المهن المحتقرة كالحياكة والحجامة والجزارة ونحوها وقولهم « 2 » بادي الرأي أي ظاهر الرأي لا عمق في التفكير ولا سلامة في التصور عندك وقولهم وَما نَرى لَكُمْ عَلَيْنا مِنْ فَضْلٍ أي وما نرى لكم علينا من أي فضل تستحقون به أن نصبح أتباعا لكم فنترك ديننا ونتبعكم على دينكم بل نظنكم كاذبين فيما تقولون . هداية الآيات : من هداية الآيات : 1 - إن نوحا واسمه عبد الغفار أول رسول إلى أهل الأرض بعد أن أشركوا بربهم وعبدوا غيره من الأوثان والآلهة الباطلة . 2 - قوله أن لا تعبدوا إلا اللّه هو معنى لا إله إلّا اللّه 3 - التذكير بعذاب يوم القيامة . 4 - اتباع الرسل هم الفقراء والضعفاء وخصومهم الأغنياء والأشراف والكبراء . 5 - احتقار أهل الكبر لمن دونهم . وفي الحديث « الكبر « 3 » بطر الحق وغمط الناس » . [ سورة هود ( 11 ) : الآيات 28 إلى 31 ] قالَ يا قَوْمِ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَ نُلْزِمُكُمُوها وَأَنْتُمْ لَها كارِهُونَ ( 28 ) وَيا قَوْمِ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مالاً إِنْ أَجرِيَ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ وَما أَنَا بِطارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَلكِنِّي أَراكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ ( 29 ) وَيا قَوْمِ مَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ طَرَدْتُهُمْ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ ( 30 ) وَلا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ وَلا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْراً اللَّهُ أَعْلَمُ بِما فِي أَنْفُسِهِمْ إِنِّي إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ ( 31 )

--> ( 1 ) قال القرطبي : اختلف في السفلة فقيل : هم الذين يتقلسون ويأتون أبواب القضاة والسلاطين يطلبون الشهادات ، وقال مالك : السفلة : الذين يسبون الصحابة . وقال آخر : الذين يأكلون على حساب دينهم . ( 2 ) ومنه البادية وهي الأراضي الظاهرة لا تحوطها مبان ولا بساتين ولا مصانع . ( 3 ) الحديث في الصحيح فقد قال صلّى اللّه عليه وسلّم ( إنّ اللّه لا يدخل الجنة منّ كان في قلبه مثقال ذرّة من كبر ) فسئل عن الكبر فقال : الكبر : بطر الحق وغمط الناس ) وبطر الحق : عدم قبوله ، وغمط الناس : احتقارهم .