أبي بكر جابر الجزائري

536

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

شرح الكلمات : نُوحاً : هو العبد الشكور أبو البشرية الثاني نوح عليه السّلام . إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ : أي مخوف لكم من عذاب اللّه بيّن النذارة . عَذابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ : هو عذابه يوم القيامة . الْمَلَأُ : الأشراف وأهل الحل والعقد في البلاد . أَراذِلُنا « 1 » : جمع أرذل وهو الأكبر خسة ودناءة . بادِيَ الرَّأْيِ : أي ظاهر الرأي ، لا عمق عندك في التفكير والتصور للأشياء . معنى الآيات : هذه بداية قصة نوح عليه السّلام وهي بداية لخمس قصص « 2 » جاءت في هذه السورة سورة هود عليه السّلام قال تعالى وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً « 3 » إِلى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ « 4 » مُبِينٌ أي قال لهم إني لكم نذير مبين أي بين النذارة أي أخوفكم عاقبة كفركم باللّه وبرسوله وشرككم في عبادة ربكم الأوثان والأصنام . وقوله أَنْ لا تَعْبُدُوا « 5 » إِلَّا اللَّهَ أي نذير لكم بأن لا تعبدوا إلا اللّه ، وتتركوا عبادة غيره من الأصنام والأوثان وقوله إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ علل لهم أمرهم بالتوحيد ونهيهم عن الشرك بأنه يخاف عليهم إن أصروا على كفرهم وتركهم عذاب يوم أليم « 6 » وهو عذاب يوم القيامة فَقالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ أي فرد على نوح ملأ قومه اشرافهم وأهل الحل والعقد فيهم ممن كفروا باللّه ورسوله فقالوا ما نَراكَ إِلَّا بَشَراً مِثْلَنا « 7 » أي لا فضل لك علينا فكيف تكون رسولا لنا ونحن مثلك هذا

--> ( 1 ) الأرذل : اسم تفضيل والمفضّل عنه يقال له : رذل ككلب ويجمع على أرذل كأكلب . ( 2 ) هذا العطف من باب عطف قصّة على قصّة : الواو : تسمى الواو الابتدائية . ( 3 ) كسرت : إنّ لأنّ الإرسال فيه معنى القول وإن تكسر بعد القول . ( 4 ) القصّة : بكسر القاف والجمع : قصص كحجّة وحجج : الخبر يروى وتتتبّع أجزاؤه بعناية ، والقصص بفتح القاف : مصدر قصّ الحديث يقصّه قصا . ( 5 ) هذه الجملة مفسّرة لجملة أَرْسَلْنا نُوحاً أو لقوله : إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ . ( 6 ) وجائز أن يكون عَذابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ في الدنيا وهو عذاب الطوفان وقد كان . ( 7 ) مِثْلَنا : منصوب على الحال .