أبي بكر جابر الجزائري

505

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وتمردت على اللّه وشرعه وكفرت به وبرسوله وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ للبلاد والعباد بالظلم والشر والفساد ، فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ أي نجعلك على نجوة من الأرض أي مرتفع منها بِبَدَنِكَ أي بجسمك دون روحك ، وبذلك لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ أو بعدك من الناس آيَةً أي علامة على أنك عبد مربوب وليس كما زعمت أنك رب وإله معبود ، وتكون عبرة لغيرك فلا يطغى طغيانك ولا يكفر كفرانك فيهلك كما هلكت ، وقوله تعالى : وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ عَنْ آياتِنا لَغافِلُونَ إخبار منه بواقع الناس ومن أولئك الغافلين عن آيات اللّه وهي تتلى عليهم أهل مكة من كفار قريش وما سيق هذا القصص إلا لأجل هدايتهم . لو كانوا يهتدون . هداية الآيات من هداية الآيات : 1 - لا تقبل التوبة عند معاينة العذاب وفي الحديث ( تقبل توبة العبد ما لم يغرغر ) . 2 - أكمل الأديان وأفضلها الإسلام ولهذا أهل اليقين يسألون اللّه تعالى أن يتوفاهم مسلمين ولما أيقن فرعون بالهلاك زعم أنه من المسلمين . 3 - فضل لا إله إلا اللّه فقد ورد أن جبريل كان يحول بين فرعون وبين أن يقول : لا إله إلا اللّه فينجو فلم يقلها فغرق وكان من الهالكين . 4 - تقرير حقيقة وهي أن أكثر الناس في هذه الحياة غافلون عما يراد بهم ولهم ولم ينتبهوا حتى يهلكوا . [ سورة يونس ( 10 ) : آية 93 ] وَلَقَدْ بَوَّأْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جاءَهُمُ الْعِلْمُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ( 93 ) شرح الكلمات : مُبَوَّأَ صِدْقٍ : أي أنزلناهم منزلا صالحا طيبا مرضيا . مِنَ الطَّيِّباتِ : أي من أنواع الأرزاق الطيبة الحلال .