أبي بكر جابر الجزائري

497

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

القلوب فيحرم العبد الإيمان والهداية . 2 - ذم الاستكبار وأنه سبب كثير من الإجرام . 3 - تقرير أن السحر صاحبه لا يفلح أبدا ولا يفوز بمطلوب ولا ينجو من مرهوب . 4 - الاتهامات الكاذبة من شأن أهل الباطل والظلم والفساد . [ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 79 إلى 82 ] وَقالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ ( 79 ) فَلَمَّا جاءَ السَّحَرَةُ قالَ لَهُمْ مُوسى أَلْقُوا ما أَنْتُمْ مُلْقُونَ ( 80 ) فَلَمَّا أَلْقَوْا قالَ مُوسى ما جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ ( 81 ) وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ ( 82 ) شرح الكلمات : ساحِرٍ عَلِيمٍ : أي ذو سحر حقيقي له تأثير عليم بالفن . أَلْقُوا : أي ارموا في الميدان ما تريدون إلقاءه من ضروب السحر . إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ : أي يظهر بطلانه أمام النظارة من الناس . وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ : أي يقرر الحق ويثبته . بِكَلِماتِهِ : أي بأمره إذ يقول للشيء كن فيكون . الْمُجْرِمُونَ : أهل الإجرام على أنفسهم وعلى غيرهم وهم الظلمة المفسدون . معنى الآيات : ما زال السياق في ذكر قصة موسى بعد قصة نوح عليهما السّلام في الآيات السابقة لما غلب موسى فرعون وملأه بالحجة اتهم فرعون موسى وأخاه هارون بأنهما سياسيان يريدان الملك والسيادة على البلاد لا همّ لهما إلا ذاك وكذب فرعون وهو من الكاذبين وهنا أمر