أبي بكر جابر الجزائري

477

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

3 - تعليم رسول اللّه طريق الحجاج والرد على الخصوم المشركين . 4 - انتفاء الظلم عن اللّه تعالى ، وإثباته للإنسان لنفسه . [ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 45 إلى 48 ] وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ ساعَةً مِنَ النَّهارِ يَتَعارَفُونَ بَيْنَهُمْ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللَّهِ وَما كانُوا مُهْتَدِينَ ( 45 ) وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما يَفْعَلُونَ ( 46 ) وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذا جاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 47 ) وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 48 ) شرح الكلمات : يَحْشُرُهُمْ : أي نبعثهم من قبورهم ونجمعهم لساحة فصل القضاء . كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا : أي في الدنيا أحياء في دورهم وأمواتا في قبورهم . أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ : أي نميتك قبل ذلك . فَإِذا جاءَ رَسُولُهُمْ : أي في عرصات القيامة . بِالْقِسْطِ : أي بالعدل . مَتى هذَا الْوَعْدُ : أي بالعذاب يوم القيامة . معنى الآيات : ما زال السياق في تقرير عقيدة البعث والجزاء فقال تعالى وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ أي اذكر لهم يوم نحشرهم من قبورهم بعد بعثهم أحياء كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا « 1 » في الدنيا أحياء في دورهم وأمواتا في قبورهم . إِلَّا ساعَةً مِنَ النَّهارِ يَتَعارَفُونَ بَيْنَهُمْ « 2 » أي ليرى بعضهم بعضا

--> ( 1 ) أصلها : كأنهم ثم خففت : أي كأنهم لم يلبثوا في قبورهم . ( 2 ) الجملة في موضع نصب على الحال . وتعارفهم هذا في عرصات القيامة إنما هو تعارف توبيخ وافتضاح فيقول بعضهم لبعض : أنت أضللتني وحملتني على الكفر ، ثم تنقطع المعرفة عند معاينتهم العذاب يوم القيامة .