أبي بكر جابر الجزائري

416

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

الكفر والنفاق والمعاصي . وقوله تعالى يَحْلِفُونَ لَكُمْ « 1 » معتذرين بأنواع من المعاذير لترضوا عنهم فإن ترضوا عنهم فلن ينفعهم رضاكم شيئا لأنهم فاسقون واللّه لا يرضى عن القوم الفاسقين وما دام لا يرضى عنهم فهو ساخط عليهم ، ومن سخط اللّه عليه أهلكه وعذبه فلذا رضاكم عنهم وعدمه سواء . هداية الآيات من هداية الآيات : 1 - لا سبيل إلى أذيّة المؤمنين الصادقين إذا تخلّفوا فإنهم ما تخلفوا إلا لعذر . وإنما السبيل على الأغنياء القادرين على السير إلى الجهاد وقعدوا عنه لنفاقهم . 2 - مشروعية الاعتذار على شرط أن يكون المرء صادقا في اعتذاره . 3 - المنافقون كالمشركين رجس أي نجس لأن بواطنهم خبيثة بالشرك والكفر وأعمالهم الباطنة خبيثة أيضا إذ كلها تآمر على المسلمين ومكر بهم وكيد لهم . 4 - حرمة الرضا على الفاسق المجاهر بفسقه ، إذ يجب بغضه فكيف يرضى عنه ويحب ؟ [ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 97 إلى 99 ] الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً وَأَجْدَرُ أَلاَّ يَعْلَمُوا حُدُودَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 97 ) وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ مَغْرَماً وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوائِرَ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 98 ) وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَواتِ الرَّسُولِ أَلا إِنَّها قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 99 ) شرح الكلمات :

--> ( 1 ) المراد به : عبد اللّه بن أبيّ إذ حلف أن لا يتخلّف بعد اليوم عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وطلب أن يرضى عنه .