أبي بكر جابر الجزائري

384

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

ويسعدوا في الدارين . 5 - لا كافي إلا اللّه ، ووجوب انحصار الرغبة فيه تعالى وحده دون سواه . [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 60 ] إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 60 ) شرح الكلمات : الصَّدَقاتُ : جمع صدقة وهي هنا الزكاة المفروضة في الأموال . لِلْفُقَراءِ : جمع فقير وهو من ليس له ما يكفيه من القوت ولا يسأل الناس . وَالْمَساكِينِ : جمع مسكين وهو فقير ليس له ما يكفيه ويسأل الناس ويذل نفسه بالسؤال . وَالْعامِلِينَ عَلَيْها : أي على جمعها وجبابتها وهم الموظفون لها . وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ : هم أناس يرجى إسلامهم أو بقاؤهم عليه إن كانوا قد أسلموا وهم ذوو شأن وخطر ينفع اللّه بهم إن أسلموا وحسن إسلامهم . وَفِي الرِّقابِ : أي في فك الرقاب أي تحريرها من الرق ، فيعطى المكاتبون ما يسددون به نجوم أو أقساط كتابتهم . وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ : أي الجهاد لإعداد العدة وتزويد المجاهدين بما يلزمهم من نفقة . وَابْنِ السَّبِيلِ : أي المسافر المنقطع عن بلاده ولو كان غنيا ببلاده . فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ : أي فرضها اللّه تعالى فريضة على عباده المؤمنين . معنى الآية الكريمة : بمناسبة لمز المنافقين الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم والطعن في قسمته الصدقات بين تعالى في هذه الآية الكريمة أهل الصدقات المختصين بها . والمراد بالصدقات الزكوات وصدقة التطوع