الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
90
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
في ولاية وصيّه منافقين ، وجعل من جحد وصيّه « 1 » وإمامته كمن جحد محمدا وأنزل بذلك قرآنا ، فقال : يا محمد إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ بولاية وصيك قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ بولاية علي لَكاذِبُونَ اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ والسبيل هو الوصيّ إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا برسالتك و كَفَرُوا بولاية وصيّك فَطُبِعَ اللّه عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ » . قلت : ما معنى لا يفقهون ؟ قال : « يقول : لا يعقلون بنبوتك » . [ قلت ] : وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ ؟ قال : « وإذا قيل لهم ارجعوا إلى ولاية علي ، يستغفر لكم النبي من ذنوبكم لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ قال اللّه : وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ عن ولاية علي وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ عليه ، ثم عطف القول من اللّه بمعرفته بهم فقال : سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ « 2 » يقول : الظالمين لوصيّك » « 3 » . وقال علي بن إبراهيم : نزلت في غزاة المريسيع « 4 » ، وهي غزاة بني المصطلق في سنة خمس من الهجرة ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خرج إليها ، فلما رجع منها نزل على بئر ، وكان الماء قليلا فيها ، وكان أنس بن سيّار حليف الأنصار ، وكان جهجاه بن سعيد الغفاري أجيرا لعمر بن الخطاب ، فاجتمعوا على البئر ، فتعلق دلو [ ابن ] سيّار بدلو جهجاه ، فقال [ ابن ] سيار : دلوي
--> ( 1 ) في طبعة : وصيته . ( 2 ) المنافقون : 5 ، 6 . ( 3 ) الكافي : ج 1 ، ص 358 ، ح 91 . ( 4 ) المريسيع : ماء من ناحية قديد إلى الساحل به غزوة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى بني المصطلق من خزاعة . « مراصد الاطلاع : ج 3 ، ص 1263 » .