الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

61

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

فقالت : يا رسول اللّه ، كيف نبايعك ؟ فقال : إني لا أصافح النساء ، فدعا بقدح من ماء ، فأدخل يده ثم أخرجها ، فقال : ادخلن أيديكن في هذا الماء فهي البيعة » « 1 » . وقال عبد اللّه بن سنان : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ ، قال عليه السّلام : « هو ما افترض اللّه عليهن من الصلاة والزكاة ، وما أمرهنّ به من خير » « 2 » . وقال المفضل بن عمر : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : كيف ماسح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم النساء حين بايعهنّ ؟ قال : « دعا بمركنه « 3 » الذي كان يتوضأ فيه ، فصب فيه ماء ، ثم غمس يده اليمنى ، فكلما بايع واحدة منهن قال : اغمسي يدك ، فتغمس كما غمس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يده ، فكان هذا مماسحته إياهن » « 4 » . وقال سعدان بن مسلم : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « أتدري كيف بايع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم النساء ؟ » قلت : اللّه أعلم وابن رسوله . قال : « جمعهنّ حوله ثم دعا بتور برام « 5 » وصب فيه نضوحا ، ثم غمس يده فيه ، ثم قال : اسمعن يا هؤلاء ، أبايعكنّ على أن لا تشركن باللّه شيئا ، ولا تسرقن ، ولا تزنين ، ولا تقتلن أولادكن ، ولا تأتين ببهتان تفترينه بين أيديكن

--> ( 1 ) الكافي : ج 5 ، ص 527 ، ح 5 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 364 . ( 3 ) المركن : الإجانة التي تغسل فيها الثياب ونحوها . « لسان العرب : ج 13 ، ص 186 » . ( 4 ) الكافي : ج 5 ، ص 526 ، ح 1 . ( 5 ) التور : هو إناء من صفر أو حجارة كالإجانة ، وقد يتوضأ منه ، والبرمة : القدر مطلقا ، وجمعها برام ، وهي في الأصل المتخذة من الحجر المعروف بالحجاز واليمن . « النهاية : ج 1 ، ص 121 ، 199 » .