الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
62
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
وأرجلكن ، ولا تعصين بعولتكن في معروف ، أقررتنّ ؟ قلن : نعم ، فأخرج يده من التور ثم قال لهنّ : اغمسن أيديكن ، ففعلن ، فكانت يد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الطاهرة أطيب من أن يمسّ بها كفّ أنثى ليست له بمحرم » « 1 » . * س 8 : ما هو تأويل قوله تعالى : [ سورة الممتحنة ( 60 ) : آية 13 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ ( 13 ) [ سورة الممتحنة : 13 ] ؟ ! الجواب / قال محمد بن صالح بن مسعود : حدثني أبو الجارود زياد بن المنذر ، عمن سمع عليا عليه السّلام : « يقول العجب كل العجب بين جمادى ورجب » . فقام رجل فقال : يا أمير المؤمنين ، ما هذا العجب الذي لا تزال تعجب منه ؟ فقال : « ثكلتك أمك ، وأي العجب أعجب من أموات يضربون كل عدو للّه ولرسوله ولأهل بيته ، وذلك تأويل هذه الآية : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ فإذا اشتدّ القتل قلتم : مات أو هلك أو أي واد سلك ، وذلك تأويل هذه الآية : ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً « 2 » » « 3 » . وقال علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ : معطوف على قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ « 4 » .
--> ( 1 ) الكافي : ج 5 ، ص 526 ، ح 2 . ( 2 ) الإسراء : 6 . ( 3 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 684 ، ح 2 . ( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 364 ، والآية من سورة الممتحنة : 1 .