الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
450
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
الملائكة والروح في ليلة القدر بالحكم الذي يحكم به بين العباد » . قال السائل : وما كانوا علموا ذلك الحكم ؟ قال : « بلى ، قد علموه ، ولكنهم لا يستطيعون إمضاء شيء منه حتى يؤمروا في ليالي القدر كيف يصنعون إلى السنة المقبلة » . قال السائل : يا أبا جعفر ، لا أستطيع إنكار هذا ؟ قال أبو جعفر عليه السّلام : « من أنكره فليس منا » . قال السائل : يا أبا جعفر ، أرأيت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هل كان يأتيه في ليالي القدر شيء لم يكن علمه ؟ قال : « لا يحل لك أن تسأل عن هذا ، أما علم ما كان وما يكون ؟ فليس يموت نبي ولا وصي إلا والوصي الذي بعده يعلمه ، أما هذا العلم الذي تسأل عنه ، فإن اللّه عزّ وجلّ أبى أن يطلع الأوصياء عليه إلا أنفسهم » . قال السائل : يا بن رسول اللّه ، كيف أعرف أن ليلة القدر تكون في كل سنة ؟ قال : « إذا أتى شهر رمضان فاقرأ سورة الدخان في كل ليلة مائة مرة ، فإذا أتت ليلة ثلاث وعشرين فإنك ناظر إلى تصديق الذي سألت عنه » « 1 » . 6 - متى ليلة القدر : قال علي بن أبي حمزة الثمالي : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فقال [ له ] أبو بصير : جعلت فداك ، الليلة التي يرجى فيها ما يرجى ؟ فقال : « في إحدى وعشرين ، أو ثلاث وعشرين » . قال : فإن لم أقو على كلتيهما ؟ فقال : « ما أيسر ليلتين فيما تطلب ! » . قلت : فربما رأينا الهلال عندنا ، وجاءنا من يخبرنا بخلاف ذلك من
--> ( 1 ) الكافي : ج 1 ، ص 195 ، ح 8 .