الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

391

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

تَصْلى وجوههم ناراً حامِيَةً تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ ، قال : لها أنين من شدّة حرها لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ قال : عرق أهل النار ، وما يخرج من فروج الزواني لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ . - وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « لا ينفعهم الدخول ولا يغنيهم القعود - » « 1 » . ثم ذكر أتباع أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقال : وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ لِسَعْيِها راضِيَةٌ يرضى اللّه بما سعوا فيه . - وروي عن أهل البيت عليهم السّلام : هم شيعة آل محمد ( صلوات اللّه عليهم ) » - « 2 » . فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً ، قال : الهزل والكذب « 3 » . أقول : وبعد ذكر القرآن لما يتمتع به أهل الجنة من نعمة روحية ، يبين بعض النعم المادية في الجنة : فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ . ظاهر كلمة « عين » في الآية ، إنها عين واحدة بدليل مجيئها نكرة ، إلا أنه بالرجوع إلى بقية الآيات في القرآن الكريم ، يتبين لنا إنّها للجنس ، فهي والحال هذه تشمل عيونا مختلفة ، ومن قرائن ذلك ما جاء في الآية ( 15 ) من سورة الذاريات : إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ . وقيل : في كلّ قصر من قصور أهل الجنة ، ثمة « عين جارية » ، وهو المراد في الآية . * س 3 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الغاشية ( 88 ) : الآيات 13 إلى 26 ] فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ ( 13 ) وَأَكْوابٌ مَوْضُوعَةٌ ( 14 ) وَنَمارِقُ مَصْفُوفَةٌ ( 15 ) وَزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ ( 16 ) أَ فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ ( 17 ) وَإِلَى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ ( 18 ) وَإِلَى الْجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ ( 19 ) وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ ( 20 ) فَذَكِّرْ إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ ( 21 ) لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ ( 22 ) إِلاَّ مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ ( 23 ) فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذابَ الْأَكْبَرَ ( 24 ) إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ ( 25 ) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ ( 26 )

--> ( 1 ) الكافي : ج 8 ، ص 179 ، ح 201 . ( 2 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 787 ، ح 2 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 418 .