الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
36
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
الذي لا يلام عليه ؟ فقال : « هو أمران ، أفضلهم فيه أحرصهم على الرغبة والأثرة على نفسه ، فإن اللّه عزّ وجلّ : وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ ، والأمر الآخر لا يلام على الكفاف ، واليد العليا خير من اليد السفلى ، وابدأ بمن تعول » « 1 » . وقال جميل بن دراج : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « خياركم سمحاؤكم ، وشراركم بخلاؤكم ، ومن خالص الإيمان البر بالإخوان والسعي في حوائجهم ، وإن البار بالإخوان ليحبه الرحمن ، وفي ذلك مرغمة للشيطان وتزحزح عن النيران ودخول الجنان ، يا جميل ، أخبر بهذا غرر أصحابك » . قلت : جعلت فداك من غرر أصحابي ؟ قال : « هم البارون بالإخوان في العسر واليسر » . ثم قال : « يا جميل ، أما إنّ صاحب الكثير يهون عليه ذلك ، وقد مدح اللّه عزّ وجلّ في ذلك صاحب القليل ، فقال في كتابه : وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ » « 2 » . وعن أبي بصير ، عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : قلت له : أي الصدقة أفضل ؟ قال : « جهد المقلّ ، أما سمعت قول اللّه عزّ وجلّ : وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ ترى ها هنا فضلا ؟ » « 3 » . وقال أبان بن تغلب ، قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أخبرني عن حق المؤمن على المؤمن ؟ . فقال : « يا أبان ، دعه لا ترده » . قلت : بلى جعلت فداك ، فلم أزل أردّد عليه ، فقال : « يا أبان ، تقاسمه
--> ( 1 ) الكافي : ج 4 ، ص 18 ، ح 1 . ( 2 ) الكافي : ج 4 ، ص 41 ، ح 15 . ( 3 ) الكافي : ج 4 ، ص 18 ، ح 3 .