الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
317
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
يمضغون ألسنتهم العلماء والقضاة الذين خالفت أعمالهم أقوالهم ، وأما الذين قطعت أيديهم وأرجلهم فهم الذين يؤذون الجيران ، وأما المصلبون على جذوع من نار فالسّعاة بالناس إلى السلطان ، وأما الذين أشد نتنا من الجيف فالذين يتبعون الشهوات واللذات ، ويمنعون حق اللّه في أموالهم ، وأما الذين يلبسون جبابا من نار ، فأهل الكبر والفخر والخيلاء « 1 » » « 2 » . * س 6 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة النبأ ( 78 ) : الآيات 19 إلى 24 ] وَفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْواباً ( 19 ) وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ فَكانَتْ سَراباً ( 20 ) إِنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصاداً ( 21 ) لِلطَّاغِينَ مَآباً ( 22 ) لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً ( 23 ) لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً وَلا شَراباً ( 24 ) [ سورة النّبأ : 19 - 24 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : قوله تعالى : وَفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْواباً ، قال : تفتح أبواب الجنان ، قوله تعالى : وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ فَكانَتْ سَراباً قال : تسير الجبال مثل السراب الذي يلمع في المفاوز ، قوله تعالى : إِنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصاداً قال : قائمة لِلطَّاغِينَ مَآباً أي منزلا ، قوله : لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً ، قال : الأحقاب : السنين ، والحقب : سنة « 3 » ، والسنة : ثلاثمائة وستون يوما ، واليوم كألف سنة مما تعدّون « 4 » . وقال حمران بن أعين : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه : لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً وَلا شَراباً ، قال : « هذه في الذين لا يخرجون
--> ( 1 ) في طبعة أخرى : والفجور والبخلاء . ( 2 ) جامع الأخبار : ص 176 . ( 3 ) في طبعة : ثمانون سنة ، ويطلق الحقب في اللغة على السنة ، وعلى الدهر ، وعلى الثمانين سنة . ( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 401 ، 402 .