الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

318

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

من النار » « 1 » . وقال علي بن إبراهيم القمّي : البرد : النوم « 2 » . * س 7 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة النبأ ( 78 ) : الآيات 25 إلى 30 ] إِلاَّ حَمِيماً وَغَسَّاقاً ( 25 ) جَزاءً وِفاقاً ( 26 ) إِنَّهُمْ كانُوا لا يَرْجُونَ حِساباً ( 27 ) وَكَذَّبُوا بِآياتِنا كِذَّاباً ( 28 ) وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ كِتاباً ( 29 ) فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذاباً ( 30 ) [ سورة النّبأ : 25 - 30 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسي : إِلَّا حَمِيماً وهو الماء الحار ، الشديد الحر وَغَسَّاقاً وهو صديد أهل النار جَزاءً وِفاقاً أي وافق عذاب النار الشرك ، لأنهما عظيمان ، فلا ذنب أعظم من الشرك ، ولا عذاب أعظم من النار ، وقيل : جوزوا جزاء وفق أعمالهم ، والوفاق : الجاري على المقدار ، فالجزاء وفاق لأنه جار على مقدار الأعمال في الاستحقاق . إِنَّهُمْ كانُوا لا يَرْجُونَ حِساباً أي فعلنا ذلك بهؤلاء الكفار لأنهم كانوا لا يخافون أن يحاسبوا ، والمعنى : كانوا لا يؤمنون بالبعث ، ولا بأنهم محاسبون . . . وقيل : لا يرجون المجازاة على الأعمال ، ولا يظنون أن لهم حسابا . وقال الهذلي في الرجاء بمعنى الخوف . إذا لسعته النحل ، لم يرج لسعها ، وخالفها في بيت نوب عواسل وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أي بما جاءت به الأنبياء . وقيل : بالقرآن . وقيل : بحجج اللّه ، ولم يصدقوا بها كِذَّاباً أي تكذيبا وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ كِتاباً أي وكل شيء من الأعمال بيناه في اللوح المحفوظ ، ومثله وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ . وقيل : معناه وكل شيء من أعمالهم وحفظناه لنجازيهم به . ثم بين أن ذلك الإحصاء والحفظ ، وقع بالكتابة ، لأن الكتابة

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 401 ، 402 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 401 ، 402 .