الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
316
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
* س 5 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة النبأ ( 78 ) : آية 18 ] يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْواجاً ( 18 ) [ سورة النّبأ : 18 ] ؟ ! الجواب / أقول : قد ذكرنا سابقا حديث النفخ في الصور . وجاء في ( جامع الأخبار ) : عن ابن مسعود ، قال : كنت جالسا عند أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقال : « إنّ في القيامة خمسين موقفا ، كلّ موقف ألف سنة ، فأوّل موقف خرج من قبره [ جلسوا ألف سنة عراة حفاة جياعا عطاشا ، فمن خرج من قبره مؤمنا ] بربّه ، مؤمنا بجنّته وناره ، مؤمنا بالبعث والحساب والقيامة ، مقرّا باللّه ، مصدّقا بنبيه وبما جاء [ به ] من عند اللّه عزّ وجلّ نجا من الجوع والعطش ، قال اللّه تعالى : فَتَأْتُونَ أَفْواجاً ، من القبور إلى الموقف [ أمما ] ، كلّ أمة مع إمامهم » وقيل : جماعة مختلفة « 1 » . وعن معاذ ، أنه سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن القيامة ؟ فقال : « يا معاذ ، سألت عن أمر عظيم من الأمور ، وقال : تحشر عشرة أصناف من أمتي : بعضهم على صورة القردة ، وبعضهم على صورة الخنازير ، وبعضهم على وجوههم منكسون ، أرجلهم فوق رؤوسهم ليحبوا عليها ، وبعضهم عميا ، وبعضهم صما بكما ، وبعضهم يمضغون ألسنتهم فهي مدلات على صدورهم ، يسيل منها القيح ، يتقذرهم أهل الجمع ، وبعضهم مقطعة أيديهم وأرجلهم ، وبعضهم مصلبون على جذوع من نار ، وبعضهم أشد نتنا من الجيفة ، وبعضهم ملبسون جبابا سابغة من قطران لازقة بجلودهم . فأما الذين على صورة القردة فالعتاة من الناس ، وأما الذين على صورة الخنازير فأهل السّحت ، وأما المنكسون على وجوههم فأكلة الرّبا ، وأما العمي فالذين يجورون في الحكم ، وأما الصم والبكم فالمعجبون بأعمالهم ، والذين
--> ( 1 ) جامع الأخبار : ص 176 .