الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

285

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

قال محمد بن مسلم : سئل أبو جعفر محمد بن علي الباقر عليه السّلام ، عن قول اللّه عزّ وجلّ : وَقِيلَ مَنْ راقٍ ، قال : « ذلك قول ابن آدم إذا حضره الموت قال : هل من طبيب ، هل من دافع ؟ وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِراقُ يعني فراق الأهل والأحبة عند ذلك . قال : وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ التفت الدنيا بالآخرة ، قال : إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ إلى رب العالمين يومئذ المصير » « 1 » . * س 6 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة القيامة ( 75 ) : الآيات 31 إلى 40 ] فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى ( 31 ) وَلكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى ( 32 ) ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى ( 33 ) أَوْلى لَكَ فَأَوْلى ( 34 ) ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى ( 35 ) أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً ( 36 ) أَ لَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى ( 37 ) ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى ( 38 ) فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى ( 39 ) أَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى ( 40 ) [ سورة القيامة : 31 - 40 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : أنه كان سبب نزولها أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دعا إلى بيعة علي عليه السّلام يوم غدير خمّ ، فلما بلغ الناس وأخبرهم في علي عليه السّلام ما أراد اللّه أن يخبرهم به ، رجع الناس ، فاتكأ معاوية على المغيرة بن شعبة وأبي موسى الأشعري ، ثم أقبل يتمطى نحو أهله ويقول : واللّه لا نقر لعلي بالولاية أبدا ، ولا نصدق محمدا مقالته فيه ، فأنزل اللّه جل ذكره فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى وَلكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى أَوْلى لَكَ فَأَوْلى العبد الفاسق ، فصعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المنبر وهو يريد البراءة منه ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ « 2 » فسكت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولم يسمّه « 3 » .

--> ( 1 ) أمالي الصدوق : ص 253 ، ح 1 . ( 2 ) القيامة : 16 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 397 .