الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
286
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
وقال ابن شهرآشوب : قال الباقر عليه السّلام : « قام ابن هند وتمطى [ وخرج ] مغضبا ، واضعا يمينه على عبد اللّه بن قيس الأشعري ، ويساره على المغيرة ابن شعبة ، وهو يقول : واللّه لا نصدق محمدا على مقالته ، ولا نقر عليا بولايته ، فنزل : فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى الآيات ، فهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يرده فيقتله ، فقال له جبرئيل عليه السّلام : لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ « 1 » فسكت عنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » « 2 » . وقال عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني : سألت محمد بن علي الرضا عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ : أَوْلى لَكَ فَأَوْلى ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى [ قال ] : « يقول اللّه تبارك وتعالى : بعدا لك من خير الدنيا ، بعدا لك من خير الآخرة » « 3 » . وقال علي بن إبراهيم : قوله تعالى : أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً قال : لا يحاسب ولا يعذب ولا يسأل [ عن شيء ] ، ثم قال : أَ لَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى إذا نكح أمناه ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى أَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى رد على من أنكر البعث والنشور « 4 » . وقال الطبرسي : عن البراء بن عازب ، قال : لما نزلت هذه الآية أَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « سبحانك اللهم ! وبلى » . قال : وهو المروي ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام « 5 » .
--> ( 1 ) القيامة : 16 . ( 2 ) المناقب : ج 3 ، ص 38 . ( 3 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 2 ، ص 54 ، ح 205 . ( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 397 . ( 5 ) مجمع البيان : ج 10 ، ص 607 .