الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
280
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
الْقِيامَةِ : يعني أقسم بيوم القيامة وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ ، قال : نفس آدم التي عصت فلامها اللّه عزّ وجلّ . قوله عزّ وجلّ : أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ قال : أطراف الأصابع ، لو شاء اللّه لسواها . قوله تعالى : بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسانُ لِيَفْجُرَ أَمامَهُ ، قال : يقدم الذنب ويؤخر التوبة ، ويقول : سوف أتوب « 1 » . وقال الحلبي : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقرأ : « بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسانُ لِيَفْجُرَ أَمامَهُ أي يكذّبه » « 2 » . وقال بعض أصحابنا عنهم عليهم السّلام : « أن قول اللّه عزّ وجلّ : بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسانُ لِيَفْجُرَ أَمامَهُ قال : [ بل ] يريد أن يفجر أمير المؤمنين عليه السّلام ، بمعنى يكيده » « 3 » . * س 3 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة القيامة ( 75 ) : الآيات 6 إلى 15 ] يَسْئَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ ( 6 ) فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ ( 7 ) وَخَسَفَ الْقَمَرُ ( 8 ) وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ( 9 ) يَقُولُ الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ ( 10 ) كَلاَّ لا وَزَرَ ( 11 ) إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ ( 12 ) يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وَأَخَّرَ ( 13 ) بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ( 14 ) وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ ( 15 ) [ سورة القيامة : 6 - 15 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : قوله تعالى : يَسْئَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ أي متى يكون ؟ فقال اللّه : فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ ، قال : يبرق البصر ، فلا يقدر أن يطرف ، قوله : كَلَّا لا وَزَرَ أي لا ملجأ ، قوله تعالى : يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وَأَخَّرَ قال : يخبر بما قدم وأخر « 4 » .
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 396 . ( 2 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 739 ، ح 1 . ( 3 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 739 ، ح 2 . ( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 396 .