الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

28

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

* س 2 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الحشر ( 59 ) : الآيات 1 إلى 5 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 1 ) هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ ما ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ ( 2 ) وَلَوْ لا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابُ النَّارِ ( 3 ) ذلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ ( 4 ) ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى أُصُولِها فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفاسِقِينَ ( 5 ) [ سورة الحشر : 1 - 5 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : سبب ذلك أنه كان بالمدينة ثلاثة أبطن من اليهود : بنو النّضير ، وقريظة وقينقاع ، وكان بينهم وبين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عهد ومدّة ، فنقضوا عهدهم ، وكان سبب ذلك من بني النضير في نقض عهدهم ، أنه أتاهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يستسلفهم دية رجلين قتلهما رجل من أصحابه غيلة ، يعني يستقرض ، وكان قصد كعب بن الأشرف فلما دخل على كعب قال : مرحبا يا أبا القاسم وأهلا ، وقام كأنه يصنع له الطعام ، وحدّث نفسه بقتل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتتبّع أصحابه ، فنزل جبرئيل عليه السّلام فأخبره بذلك . فرجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى المدينة ، وقال لمحمد بن مسلمة الأنصاري : « اذهب إلى بني النضير ، فأخبرهم أن اللّه عزّ وجلّ أخبرني بما هممت به من الغدر ، فإما أن تخرجوا من بلادنا ، وإما أن تأذنوا بحرب » . فقالوا : نخرج من بلادكم ؛ فبعث إليهم عبد اللّه بن أبي ، أن لا تخرجوا ، وتقيموا وتنابذوا محمدا الحرب ، فإني أنصركم أنا وقومي وحلفائي ، فإن خرجتم خرجت معكم ، ولئن قاتلتم قاتلت معكم ، فأقاموا وأصلحوا حصونهم وتهيئوا للقتال ، وبعثوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنا لا نخرج فاصنع ما أنت صانع .