الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
271
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، في قوله تعالى : ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً : « الوحيد ولد الزنا وهو زفر » ، وَجَعَلْتُ لَهُ مالًا مَمْدُوداً قال : « أجلا ممدودا إلى مدّة » ، وَبَنِينَ شُهُوداً ، قال : « أصحابه الذين شهدوا أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا يورث وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيداً ملكه الذي ملّكته : مهّدته له » : ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ كَلَّا إِنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيداً ، قال : « لولاية أمير المؤمنين عليه السّلام ، جاحدا عاندا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم [ فيها ] سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ [ فكر ] فيما أمر به من الولاية ، وقدّر إن مضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن لا يسلّم لأمير المؤمنين عليه السّلام البيعة التي بايعه بها على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ قال : « عذاب بعد عذاب ، يعذّبه القائم عليه السّلام ثمّ نظر إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأمير المؤمنين عليه السّلام فعبس وبسر ممّا أمر به ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ فَقالَ إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ » قال : « إن زفر قال : إن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سحر الناس بعليّ إِنْ هذا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ أي ليس بوحي من اللّه عزّ وجلّ سَأُصْلِيهِ سَقَرَ إلى آخر الآية ، فيه نزلت » « 1 » . * س 4 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة المدثر ( 74 ) : الآيات 31 إلى 56 ] وَما جَعَلْنا أَصْحابَ النَّارِ إِلاَّ مَلائِكَةً وَما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ إِلاَّ فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَيَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيماناً وَلا يَرْتابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكافِرُونَ ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلاً كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلاَّ هُوَ وَما هِيَ إِلاَّ ذِكْرى لِلْبَشَرِ ( 31 ) كَلاَّ وَالْقَمَرِ ( 32 ) وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ ( 33 ) وَالصُّبْحِ إِذا أَسْفَرَ ( 34 ) إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ ( 35 ) نَذِيراً لِلْبَشَرِ ( 36 ) لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ ( 37 ) كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ ( 38 ) إِلاَّ أَصْحابَ الْيَمِينِ ( 39 ) فِي جَنَّاتٍ يَتَساءَلُونَ ( 40 ) عَنِ الْمُجْرِمِينَ ( 41 ) ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ ( 42 ) قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ( 43 ) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ ( 44 ) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ ( 45 ) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ ( 46 ) حَتَّى أَتانَا الْيَقِينُ ( 47 ) فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ ( 48 ) فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ ( 49 ) كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ ( 50 ) فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ ( 51 ) بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتى صُحُفاً مُنَشَّرَةً ( 52 ) كَلاَّ بَلْ لا يَخافُونَ الْآخِرَةَ ( 53 ) كَلاَّ إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ ( 54 ) فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ ( 55 ) وَما يَذْكُرُونَ إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ ( 56 )
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 395 .