الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

261

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

[ سورة المزّمّل : 20 ] ؟ ! الجواب / 1 - قال علي بن إبراهيم : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، في قوله تعالى : إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ : « ففعل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذلك ، وبشّر الناس به ، فاشتدّ ذلك عليهم » . وقوله : عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ وكان الرجل يقوم ولا يدري متى ينتصف الليل ، ومتى يكون الثلثان ، وكان الرجل يقوم حتى يصبح مخافة أن لا يحفظه ، فأنزل اللّه : إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ إلى قوله : عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ يقول : متى يكون النصف والثّلث ، نسخت هذه الآية : فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ واعلموا أنه لم يأت نبيّ قط إلا خلا بصلاة الليل ، ولا جاء نبي قط إلا بصلاة الليل في أول الليل « 1 » . 2 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « أن السبب في نزول هذه السورة أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يقوم هو وأصحابه الليل كلّه للصلاة حتى تورّمت أقدامهم من كثرة قيامهم ، فشقّ ذلك عليه وعليهم ، فنزلت السورة بالتخفيف عنه وعنهم في قوله تعالى : وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ أي لن تطيقوه » « 2 » . وقال ابن عباس ، في قوله : وَطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ [ قال ] : عليّ وأبو ذرّ « 3 » .

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 392 . ( 2 ) نهج البيان : ج 3 ، ص 303 ، « مخطوط » . ( 3 ) مجمع البيان : ج 10 ، ص 575 ، شواهد التنزيل : ج 2 ، ص 291 ، ح 1036 .