الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

248

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

القبلة ، فاستفتحت الصلاة ، فركعت وسجدت ، فقال : « يا حمّاد ، لا تحسن أن تصلي ، ما أقبح بالرجل منكم يأتي عليه ستون سنة أو سبعون سنة فلا يقيم صلاة واحدة بحدودها تامّة ؟ ! » . قال حمّاد : فأصابني في نفسي الذّل ، فقلت : جعلت فداك ، فعلّمني الصلاة ، فقام أبو عبد اللّه عليه السّلام مستقبل القبلة منتصبا ، فأرسل يديه جميعا على فخذيه ، قد ضم أصابعه وقرب بين قدميه حتى كان بينهما قدر ثلاث أصابع منفرجات ، واستقبل بأصابع رجليه جميعا القبلة ، لم يحرفهما عن القبلة ، وقال بخشوع : « اللّه أكبر » ثم قرأ الحمد بترتيل ، وقل هو اللّه أحد ، ثم صبر هنيئة بقدر ما يتنفس وهو قائم ، ثم رفع يديه حيال وجهه ، وقال : « اللّه أكبر » وهو قائم ، ثم ركع وملأ كفيه من ركبتيه مفرّجات ، ورد ركبتيه إلى خلفه حتى استوى ظهره ، حتى لو صب عليه قطرة من ماء أو دهن لم تزل لاستواء ظهره ، ومدّ عنقه وغمض عينيه ، ثم سبح ثلاثا بترتيل ، فقال : « سبحان ربي العظيم وبحمده » ثم استوى قائما ، فلما استمكن من القيام قال : « سمع اللّه لمن حمده » ثم كبّر وهو قائم ، ورفع يديه حيال وجهه . ثم سجد وبسط كفّيه مضمومتي الأصابع بين يدي ركبتيه حيال وجهه ، فقال : « سبحان ربي الأعلى وبحمده » ثلاث مرات ، ولم يضع شيئا من جسده على شيء منه ، وسجد على ثمانية أعظم : الكفين والركبتين وأنامل إبهامي الرجلين والجبهة والأنف ، وقال : « سبعة منها فرض يسجد عليها ، وهي التي ذكرها اللّه في كتابه فقال : وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً وهي الجبهة والكفّان والركبتان والإبهامان ، ووضع الأنف على الأرض سنّة » . ثم رفع رأسه من السجود ، فلما استوى جالسا قال : « اللّه أكبر » ثم قعد على فخذه الأيسر ، وقد وقع ظاهر قدمه الأيمن على بطن قدمه الأيسر ، وقال : « أستغفر اللّه ربي وأتوب إليه » ثم كبر وهو جالس ، وسجد السجدة الثانية ، وقال كما قال في الأولى ، ولم يضع شيئا من بدنه على شيء منه في ركوع ولا سجود ،