الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
249
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
وكان مجنّحا ، ولم يضع ذراعيه على الأرض ، فصلّى ركعتين على هذا ، ويداه مضمومتا الأصابع وهو جالس في التشهد ، فلمّا فرغ من التشهّد سلّم ، فقال : « يا حمّاد ، هكذا صلّ » « 1 » . وقال الإمام موسى بن جعفر عليهما السّلام ، في قول اللّه عزّ وجلّ : وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً : « سمعت أبي جعفر بن محمد عليهما السّلام يقول : هم الأوصياء الأئمّة منّا واحد فواحد ، فلا تدعوا إلى غيرهم فتكونوا كمن دعا مع اللّه أحدا ، هكذا نزلت » « 2 » . وقال علي بن إبراهيم : قوله تعالى : وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ ، يعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يَدْعُوهُ كناية عن اللّه كادُوا يعني قريشا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً أي أيدا . قوله تعالى : حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ ، قال : القائم وأمير المؤمنين عليهما السّلام في الرجعة فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ ناصِراً وَأَقَلُّ عَدَداً قال : هو قول أمير المؤمنين لزفر : « واللّه يا بن صهّاك ، لولا عهد من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعهد من اللّه سبق ، لعلمت أينا أضعف ناصرا وأقل عددا » . قال : فلمّا أخبرهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما يكون من الرجعة قالوا : متى يكون هذا ؟ قال اللّه : قُلْ يا محمد : إِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَداً . قوله تعالى : عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً قال : يخبر اللّه رسوله الذي يرتضيه بما كان قبله من الأخبار ، وما يكون بعده من أخبار القائم عليه السّلام والرجعة والقيامة » « 3 » . ومن طريق المخالفين : ما ذكره ابن أبي الحديد في ( شرح نهج
--> ( 1 ) الكافي : ج 3 ، ص 311 ، ح 8 . ومن لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 196 ، ح 916 . وأمالي الصدوق : ص 337 ، ح 13 . ( 2 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 729 ، ح 8 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 390 .