الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

247

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

قلت : قوله : لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ؟ قال : « إنما هؤلاء يفتنهم فيه ، يعني المنافقين » « 1 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام : « قال اللّه : لجعلنا أظلّتهم في الماء العذب لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ . وفتنهم في علي عليه السّلام وما فتنوا فيه وكفروا إلا بما أنزل في ولايته » « 2 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « يعني استقاموا على الولاية في الأصل عند الأظلّة حين أخذ اللّه الميثاق على ذريّة آدم لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً يعني لكنّا أسقيناهم من الماء الفرات العذب » « 3 » . وقال علي بن إبراهيم : قال ابن عباس في قوله : وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ ، ذكر ربه : ولاية علي بن أبي طالب عليه السّلام ، قوله : فَأُولئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً أي طلبوا الحقّ وَأَمَّا الْقاسِطُونَ الآية ، قال : القاسط : الحائد عن الطريق « 4 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام : « من أعرض عن علي عليه السّلام يسلكه العذاب الصعد ، وهو أشد العذاب » « 5 » . وقال حماد بن عيسى : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام لي يوما : « يا حمّاد ، تحسن أن تصلّي ؟ » . فقلت : يا سيدي ، إني أحفظ كتاب حريز في الصلاة ، فقال : « لا بأس عليك يا حمّاد ، قم فصلّ » قال : فقمت بين يديه متوجها إلى

--> ( 1 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 728 ، ح 3 . ( 2 ) نفس المصدر السابق : ج 2 ، ص 728 ، ح 4 . ( 3 ) نفس المصدر : ج 2 ، ص 727 ، ح 1 . ( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 390 . ( 5 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 729 ، ح 6 .