الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

215

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

وقال القاسم بن عبد الرحمن الأنصاري : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « إن رجلا جاء إلى أبي علي بن الحسين عليهما السّلام فقال له : أخبرني عن قول اللّه عزّ وجلّ : وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ما هذا الحق المعلوم ؟ فقال له علي بن الحسين عليهما السّلام : الحق المعلوم : الشيء يخرجه الرجل من ماله ، ليس من الزكاة ، ولا من الصدقة المفروضتين . قال : فإذا لم يكن من الزكاة ولا من الصدقة ، فما هو ؟ فقال : هو الشيء يخرجه الرجل من ماله ، إن شاء أكثر ، وإن شاء أقل ، على قدر ما يملك . فقال له الرجل : فما يصنع به ؟ قال : يصل به رحمه ويقوّي به ضعيفا ، ويحمل به كلا ، أو يصل به أخا له في اللّه لنائبة تنوبه ، فقال الرجل : اللّه يعلم حيث يجعل رسالته » « 1 » . 2 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، في قوله عزّ وجلّ : لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ : « المحروم : المحارف الذي قد حرم كد يده في الشراء والبيع » « 2 » . وفي رواية أخرى ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام أنّهما قالا : « المحروم : الرجل الذي ليس بعقله بأس ، ولم يبسط له في الرزق ، وهو محارف » « 3 » . وقال الصادق عليه السّلام : « أن رجلا سأل أبا جعفر عليه السّلام ، عن قول اللّه عزّ وجلّ : وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ، فقال له أبي : احفظه يا هذا وانظر كيف تروي عنّي ، إن السائل والمحروم شأنهما عظيم ، أما السائل فهو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في مسألة اللّه لهم في حقّه ، والمحروم هو حرم الخمس : أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وذريّته الأئمة ( صلوات اللّه عليهم

--> ( 1 ) الكافي : ج 3 ، ص 500 ، ح 11 . ( 2 ) الكافي : ج 3 ، ص 500 ، ح 12 . ( 3 ) الكافي : ج 3 ، ص 500 ، ح 12 .