الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

198

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

وقال عمار بن ياسر : سمعت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « إن حافظي عليّ [ بن أبي طالب ] ليفتخران على جميع الحفظة لكينونتهما مع عليّ ، وذلك أنهما لم يصعد إلى اللّه عزّ وجلّ بشيء منه يسخط اللّه تبارك وتعالى » « 1 » . وقال علي بن إبراهيم : حدثنا جعفر بن أحمد ، قال : حدثنا عبد الكريم بن عبد الرحيم ، قال : إني لأعرف ما في كتاب أصحاب اليمين وكتاب أصحاب الشمال ، فأما كتاب أصحاب اليمين : بسم اللّه الرحمن الرحيم « 2 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « أنه إذا كان يوم القيامة يدعى كل بإمامه الذي مات في عصره ، فإن أثبته أعطي كتابه بيمينه ، لقوله : يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتابَهُمْ « 3 » واليمين إثبات الإمام ، لأنه كتاب يقرؤه ، إن اللّه يقول : فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ الآية ، والكتاب : الإمام ، فمن نبذه وراء ظهره كما قال : فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ « 4 » ومن أنكره كان من أصحاب الشمال الذين قال اللّه : وَأَصْحابُ الشِّمالِ ما أَصْحابُ الشِّمالِ فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ « 5 » إلى آخر الآية » « 6 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، في حديث طويل في حال المؤمن يوم القيامة ، وفي الحديث عن اللّه سبحانه : « ثم يقول : يا جبرئيل ، انطلق بعبدي فأره كرامتي ، فيخرج من عند اللّه قد أخذ كتابه بيمينه فيدحو به مدّ البصر ، فيبسط صحيفته للمؤمنين والمؤمنات ، وهو ينادي هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ » . وفي هذا الحديث : « فإذا اشتهوا الطعام جاءهم طيور بيض يرفعن

--> ( 1 ) علل الشرائع : ج 8 ، ص 5 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 385 . ( 3 ) الإسراء : 71 . ( 4 ) آل عمران : 187 . ( 5 ) الواقعة : 41 - 43 . ( 6 ) تفسير العياشي : ج 2 ، ص 302 ، ح 115 .